لغة الضّاد
صباح الحكيم
المصدر

وقال الألماني فريتاج:
وقال الألماني يوهان:
وقال الألماني أوجست فيشر:
وقال الألماني كارل بروكلمان:
وقال الفرنسي إرنست رينان:
وقال الفرنسي وليم مرسيه:
دخل أشعب على أبي جعفر المنصور فوجده
يأكل من طبق من اللوز والفستق
فألقى أبو جعفر المنصور إلى أشعب
بواحدة من اللوز
فقال أشعب :
يا أمير المؤمنين ( ثاني اثنين إذ هما في الغار )
فألقى إليه أبو جعفر اللوزة الثانية
فقال أشعب :
( فعززناهما بثالث )
فألقى إليه ألثالثه
فقال أشعـب :
( فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك)
فألقى إليه الرابعة
فقال أشعب :
(ويقولون خمسة سادسهم كلبهم)
فألقى إليه الخامسة والسادسة
فقال أشعب :
( ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم )
فألقى إليه السابعة والثامنة
فقال أشعب :
( وكان في المدينة تسعة رهط )
فألقى إليه التاسعة
فقال أشعب :
(فصيام ثلاثة أيام في الحج
وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة)
فألقى إليه العاشرة
فقال أشعب :
(إني وجدت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر
رأيتهم لي ساجدين)
فألقى إليه الحادية عشر
فقال أشعب :
والله يا أمير المؤمنين إن لم تعطني الطبق كله
لأقولن لك :
(وأرسلناه إلى مائه ألف أو يزيدون)
فأعطاه الطبق كله
الوم صديقي وهذا محال
صديقي أحبه كلام يقال
وهذا كلام بليغ الجمال
محال يقال الجمال خيال
الغريب أنك تستطيع قراءته أفقيا ورأسياً!
أما هذا البيت فيقرأ من الجهتين، دون اعتبار لتشكيل الحروف .
يقول القاضي الأرجاني:
مودته تدوم لكل هول .. و هل كل مودته تدوم
بيت لا تتحرك بقراءته الشفتان:
قطعنا على قطع القطا قطع ليلة سراعا على الخيل العتاق اللاحقي
أبيات في المدح والثناء ولكن إذا قرأتها بالمقلوب كلمة كلمة، فإن النتيجة ستكون أبيات هجائية موزونة ومقفاه، ومحكمة أيضاً.
حلموا فما ساءت لهم شيم .. سمحوا فما شحت لهم منن
سلموا فلا زلت لهم قدم .. رشدوا فلا ضلت لهم سنن
سوف تكون الأبيات بعد قلبها كالتالي..
منن لهم شحت فما سمحوا .. شيم لهم ساءت فما حلموا
سنن لهم ضلت فلا رشدوا .. قدم لهم زلت فلا سلموا
من أغرب من أغرب الأبيات التي نظمها المتنبي:
أَلَمٌ أَلَمَّ أَلَمْ أُلِمَّ بِدَائِهِ .. إِنْ آنَ آنٌ آنَ آنُ أَوَانِهِ
و تفسيره :
(أَلَمٌ ) ( أَلَمَّ ) ( أَلَمْ ) ( أُلِمْ ) ( بِدَائِه ) بمعنى : (وجعُ) (أحاط بي) (لم) (أعلم) (بمرضه)
( إنْ ) ( آَنَّ ) ( آنٌ ) ( آنَ ) ( آنُ ) (شِفَائِه) بمعنى : (اذا) (توجع) (صاحب الألم) (حان) (وقت) (شفائه)


كان إِسكافاً من أهل الحيرة ساوَمَه أعرابي بخُفَّين، فاختلفا حتى أَغْضبه، فأَراد أن يَغِيظ الأعرابيّ، فلما ارتحل أخذ أحدَ الخُفين فألقاه في طريق الأعرابيّ، ثم أَلقى الآخر بموضع آخر على طَرِيقه، فلما مَرَّ الأعرابيّ بالخُف الأول، قال: ما أشبه هذا بِخُفِّ حُنين، لو كان معه صاحبُه لأخذتُه، فلمِا مَرَّ بِالآخر نَدِم على تَرْك الأوّل، فأناخ راحلتَه، وانصرف إلى الأوّل، وقد كَمن له حُنين، فوَثب على راحلته وذَهب بها، وأقبل الأعرابيّ ليس معه غير خفَّي حُنَين، فَذَهبت مَثَلاً.
كأن على رؤوسهم الطير
وفي صفة مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تكلم اطرق جلساؤه كأنما على رؤوسه الطير. يريد أنهم يسكنون ولا يتكلمون، والطير لا تسقط إلا على ساكن.
يضرب للساكن الوادع ^
إني لآكل الرأس وأنا أعلم ما فيه
يضرب للأمر تأتيه وأنت تعلم ما فيه مما تكره.
إن غدًا لناظره قريب
يضرب للتريّث والانتظار وقرب المأمول.
اختلط الحابل بالنابل
يُقال هذا المثل في أوقات الحيرة وكثرة الجدل وإختلاف الآراء،أو عدم استطاعة التفرقة بين الشئ الجيد والسئ واخذ الجيد بذنب السئ.
رُب رَمية من غير رام
معنى المَثل ببساطة.. رُب رمية تُصيب من شخص لا يعرف الرماية، ويُقال هذا المثل أثناء فعل شخص لشئ ما بشكل جيد بمحض الصدفة.
وماذا تعني في الاصطلاح: التورية: أن يطلق لفظ له معنيان: أحدهما قريب غير مراد ، والآخر بعيد هو المراد، ويدل عليه بقرينة يغلب أن تكون خفية فيتوهم السامع أنه يريد المعنى القريب، وهو يريد المعنى البعيد.
مثال قول الله تعالى:
“وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتُم بالنهار”
ومثل آخر: قال سراج الدين الوراق:
أصون أديم وجهي عن أناس
لقاء الموت عندهم الأديب
وربُّ الشعر عندهم بغيض
ولو وافى به لهم “حبيـب”
القريب غير المقصود هو ” الحبيب” والبعيد المقصود حبيب بن أوس “أبو تمام”
من التورية قول نصير الدين الحمامي:
أبيات شعرك كالقصور
ولا قصور بها يعـوق
ومن العجائب لفظهـا
حرٌ ومعناها “رقيـق”
فلكلمة (رقيق) معنيان: الاول قريب متبادر وهو” العبد المملوك” وسبب تبادره إلى الذهن ما سبقه من كلمة “حر” والثاني: بعيد وهو “اللطيف السهل” أو الشفاف، وهذا هو المعنى الذي يريده الشاعر بعد أن ستره في ظل المعنى القريب.